الشيخ علي الكوراني العاملي
382
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الأولويات ، ومعاوية غاصب لمقام الإمامة السياسية ولبيت المال ، والغصب لا يغير الملكية والولاية ، فالإمام الحسين ( عليه السلام ) أخذ ما هو حقه وفي ولايته ، وكذلك فعل في زمن يزيد وهو في طريقه إلى كربلاء ، فصادر قافلة قيِّمة من اليَمَن . قال أبو مخنف الأزدي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) / 68 : ( ثم إن الحسين أقبل حتى مر بالتنعيم فلقي بها عيراً قد أقبل بها من اليمن ، بعث بها بحير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية وكان عامله على اليمن ، وعلى العير الورس والحلل ينطلق بها إلى يزيد فأخذها الحسين فانطلق بهم , قال لأصحاب الإبل : لا أكرهكم من أحب ان يمضي معنا إلى العراق أو فينا كراءه وأحسنا صحبته ، ومن أحب أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكراء على قدر ما قطع من الأرض ، قال : فمن فارقه منهم حوسب فأوفى حقه ومن مضى منهم معه أعطاه كراءه وكساه ) . ( والأخبار الطوال / 245 مختصراً ) . 15 - رده لمِنَّة معاوية في العطاء من بيت المال ( دخل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) على معاوية فأمر لهما في وقته بمأتي ألف درهم وقال : خذاها وأنا ابن هند ، ما أعطاها أحد قبلي ولا يعطيها أحد بعدي ! قال : فأما الحسن فكان رجلاً سكِّيتاً ، وأما الحسين ( عليه السلام ) فقال : والله ما أعطى أحدٌ قبلك ولا أحد بعدك لرجلين أشرف ولا أفضل منا ) ! ( تاريخ دمشق : 14 / 113 ، و : 59 / 193 ) . وقد تقدم أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) ردَّ عطية معاوية وقال له : لا حاجة لي فيها يا أبا عبد الرحمن ورددتها وأنا ابن فاطمة ) ! ( المستطرف : 1 / 289 ، والتذكرة الحمدونية / 708 ، وغيرهما ) . 16 - جوابه لمعاوية عندما افتخر بقتل حجر بن عدي ( عليهم السلام ) في الإحتجاج : 2 / 19 : ( لما قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه حج ذلك العام فلقي الحسين بن علي ( عليه السلام ) فقال : يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه